February 16, 2017

هل المعالجة التقويمية المبكرة مستندة إلى أدلة؟ البحث عن “إبرة في كومة قش”؟ مراجعة منهجية

هل المعالجة التقويمية المبكرة مستندة إلى أدلة؟ البحث عن “إبرة في كومة قش”؟ مراجعة منهجية

إحدى النقاط الأكثر إثارة للجدل في تقويم الأسنان هي توقيت المعالجة التقويمية. هناك العديد من مقومي الأسنان الذين بدأوا تقديم المعالجة “في وقت مبكر أو الاعتراضية” في ممارساتهم السريرية. ولكن هل يستند هذا إلى دليل؟ توفر هذه المراجعة المنهجية لنا معلومات جيدة عن المعالجة التقويمية المبكرة.

lhmc8Is orthodontics prior to 11 years of age evidence-based? A systematic review and meta-analysis

R. Sunnak, A. Johal, P.S. Fleming

Journal of Dentistry 43 (2015) 477–486

DOI: http://dx.doi.org/10.1016/j.jdent.2015.02.003

هل تقويم الأسنان قبل عمر ال 11 سنة مستند للأدلة؟ مراجعة منهجية و تحليل ميتا

الفريق الذي أنجز هذه الدراسة المهمة من جامعة كوين ماري، لندن.

ماذا سألوا؟

أشار المؤلفون في المقدمة إلى أن الاتجاه الحالي لتوفير المعالجة المبكرة أو الاعتراضية تستند إلى مفهوم تخفيف الحاجة للمعالجة الإضافية، أو محاولة الحد من شدة سوء الإطباق المتفاقم.

الحالات التي يتم عادة اعتراضها هي:

✦ مشاكل النمو الوجهي

✦ الأنياب المنطمرة

✦ تطور الازدحام السني

✦ تصحيح الدرجة القاطعة السهمية

تنعكس هذه الفلسفة أيضا في تعليمات منظمة تقويم الأسنان والفكين الأمريكية، والتي تقترح أنه ينبغي لكل الأطفال أن يحصلوا على فحص تقويمي في عمر 7-8 سنوات.

ومع ذلك، فنحن بحاجة إلى النظر أنه عندما يحدد الفحص مشكلة قيد التطور، فإنه من الضروري أن يكون علاج لهذه المشكلة فعالاً.

حالياً، نفتقر إلى الأدلة في هذا المجال، و حاول هذا الفريق الإجابة على هذا السؤال بهذه المراجعة المنهجية.

و هدف إلى “تقييم فعالية مجموعة من التدخلات التقويمية المقدمة للأطفال دون سن 11 عاما سواء على المدى القصير أو الطويل”.

ماذا فعلوا؟

قاموا بمراجعة منهجية قياسية مع المعايير التالية:

تصميم الدراسة: RCT أو CCT

المشاركونParticipants : الأطفال بعمر أقل من 11 سنة.

التداخلات Interventions : أي معالجة اعتراضية.

المقارنة Comparator : مجموعة المراقبة غير المعالجة أو المشارك الذي لديه تداخل نشط آخر.

النتائج Outcomes :

๏ تحسن في علاقة القوسين،

๏ تغير في مواضع الأسنان،

๏ تغير في الخلل الهيكلي.

كان لديهم أيضا نتائج ثانوية:

・ الحاجة لمرحلة ثانية من العلاج،

・ رضا المرضى،

・ مدة و سير العلاج،

・ أية أضرار،

・ الحاجة للقلع .

أنجزوا مراجعة منهجية عالية النوعية و حددوا الأدبيات ذات الصلة من المصادر الالكترونية، و قاموا بتقييم النوعية، ومن ثم قاموا بشمل التجارب منخفضة خطر التحيز فقط .كانوا قد استخرجوا النتائج و قييموا قوة الأدلة باستخدام نهج GRADE.

ماذا وجدوا؟

حددوا 20 دراسة  كانت بخطر تحيز منخفض. وكانت حول ما يلي:

– الآثار على المدى القصير لتعديل النمو الهيكلي للصنف الثاني والصنف الثالث من سوء الإطباق.

– تصحيح العضة المفتوحة الأمامية

– تصحيح العضة المعكوسة الخلفية

– القلع الاعتراضي للحد من الازدحام

– تحسين وضع الأنياب العلوية المنزاحة

و قد حصلوا على كمية كبيرة من البيانات. و لخصتها فيما يتعلق بالحالات التي قييموها.

 تعديل النمو لحالات الصنف الثاني:

أسفر العلاج المبكر عن تأثيرات صغيرة و لكن ليست هامة سريرياً على النمو الهيكلي. لم تبقى هذه الفروقات في نهاية المرحلة الثانية والأخيرة من العلاج. ومع ذلك، كان هناك بعض الانخفاض في مجال الرضوض القاطعية (لقد نشرت عن هذا من قبل).

تعديل النمو لحالات الصنف الثالث:

كان هناك بعض التغيرات الهيكلية مع استخدام القناع الوجهي. وكان هذا التغير 3.12 درجة ل ANB. و اعتقد أن هذا أمر هام سريرياً. (لقد نشرت أيضا عن دراسة ممتازة، بحثت في مدى الحاجة للجراحة التقويمية التالية للعلاج بالقناع الوجهي).

تصحيح العضة المعكوسة الخلفية أحادية الجانب:

وجد الباحثون دراسة واحدة و قد أشارت إلى وجود نسبة عالية من تصحيح العضة المعكوسة برباعي الحلقات و صفائح التوسيع.

القلع الاعتراضي:

وجد الباحثون دراسة واحدة كانت قد بحثت في تأثير قلع الأنياب المؤقتة على التخفيف من درجة تطور ازدحام القواطع السفلية. أظهر هذا تراجع الازدحام القاطعي في كلا مجموعتي المراقبة والقلع بنسبة 1.27 ملم (SD = 2.4) و6.03 ملم (SD 4.44).

ومع ذلك، تراجع الازدحام في مجموعة القلع على حساب التراجع في طول القوس.

تحسن مواضع الأنياب المؤقتة المنزاحة:

من المثير للاهتمام أنهم لم يجدوا العديد من التجارب في هذا المجال. لقد ذكروا دراسة عن القناع الوجهي ل Baccetti و التي تم التوسيع فيها باستخدام RME و أدت إلى زيادة قدرها 50٪ تقريبا في بزوغ الأنياب. ومع ذلك، لم يتمكنوا من تحليل هذه البيانات لوجود مشكلات في إعداد التقارير.

لقد صنفوا نوعية الأدلة للدراسات من المنخفضة إلى المعتدلة باستخدام نهج GRADE.

ماذا اعتقد؟

كانت هذه مراجعة منهجية جيدة حيث  ضمّنوا فيها فقط التجارب المضبوطة عشوائياً RCTs. أود أن أوصي كل مقومي الأسنان  بقراءة هذه الورقة البحثية المثيرة للاهتمام.

كما هو الحال مع جميع البحوث، هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى معالجة. على سبيل المثال، يشير المؤلفون بأنه تم إجراء هذه الدراسات في إطار الجامعة أو المستشفى. ونتيجة لذلك، فإنها قد لا تعكس الممارسات المتبعة بشكل عام وقد لا تمثل سوى بند الرعاية الثانوية.

واقترحوا أيضاً أن التجارب الاضافية ضرورية للمساعدة في الإجابة على هذا السؤال المهم، وأنا أتفق تماما مع اقتراحاتهم.

و إنه من المهم أنهم لم يجدوا الكثير من الأدلة لدعم موضوع المعالجة المبكرة. ومع ذلك، فهذا يقودني إلى النظر عما إذا كان “غياب الأدلة، هو دليل على عدم وجود تأثير العلاج”؟

و بعبارة أخرى، قد يكون هناك تأثير للعلاج ولكن لم نجده بسبب القضايا المنهجية. و سأتوسع بهذا في منشور لاحق  بالمدونة في هذا الاسبوع.

طريق للأمام ؟

إن كل مجال المعالجة المبكرة مثير للاهتمام وهام سريرياً لأنه سيكون رائعاً لو استطعنا اعتراض تطور سوء الإطباق الشديد. ومع ذلك، يجب علينا أيضا أن نتذكر أن المعالجة تأتي بالثمن من حيث مصطلح المخاطر المرتبطة و الكلفة الإضافية للمرضى.

وعلاوة على ذلك، علينا أن نفكر في ما إذا كان الأكثر فعالية هو الانتظار حتى يكبر مرضانا ومن ثم نحل مشاكلهم بمرحلة واحدة من العلاج.

في هذا الصدد، وجدت تقرير حالة في الفيسبوك مثيراً جداً للاهتمام. فمن الواضح أن مقوم الأسنان يريد توضيح علاجه والتعليقات التي أدلى بها الآخرين هي مجانية.

علينا أن نتذكر أن فلسفة تقويم الأسنان هي مختلفة جداً في الولايات المتحدة الأمريكية عن أجزاء أخرى من العالم. يمكنك أن ترى أن هذا المريض كان لديه تطور عضة معكوسة، و بزوغ القواطع الطبيعي مع الفلج المتوسط.

في بعض البلدان سيراقب المعالجون ببساطة التطور الإضافي، وفي بلدان أخرى مقوم الأسنان قد يصحيح العضة المعكوسة الخلفية أو يطلب من طبيب الأسنان العام تصحيح هذه المشكلة، أو كما في هذه الحالة تم تقديم العلاج الأكثر شمولية مع موسعة هاس، والجهاز الثابت العلوي و صورتين سيفالومترك. ولقد استخدمت هذا كتوضيح لفتح النقاش حول من هو على حق، و من يفعل هذا الأمر؟

وأخيرا، يمكننا أن نستنتج أن إجراء مزيد من البحوث في هذا المجال أمر ضروري. و يمكننا القيام بذلك عن طريق التجارب في الممارسة المتخصصة باستخدام النتائج المرتبطة بمرضانا. وستكون هذه الدراسات التقويمية كبيرة. وأتساءل عما إذا كان شخص ما سوف يقوم بها أو أننا سوف نؤسس ببساطة معالجتنا على الخبرة السريرية، الإشاعات والفيسبوك؟

 

Leave a Reply

Your e-mail address will not be published. Required fields are marked *